الشيخ محمد تقي التستري

110

النجعة في شرح اللمعة

من السّمك فيباع وما في الأجمة » . ورواه التّهذيب ( في 14 من غرره ، 9 من تجاراته ) . وروى التّهذيب ( في 22 ممّا مرّ ) عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام « في شراء الأجمة ليس فيها قصب إنّما هي ماء ، قال يصيد كفّا من سمك يقول : أشتري منك هذا السّمك وما في هذه الأجمة بكذا وكذا » . وأما الثّاني فقال به الإسكافيّ والشّيخ وابن حمزة والقاضي ، وهو ظاهر الكافي ، فروى ( في 6 ممّا مرّ ) عن سماعة « سألته عن اللَّبن يشترى وهو في الضّرع ؟ قال : لا إلَّا أن يحلب لك أسكرّجة فيقول : اشتر منّي هذا اللَّبن الذي في الاسكرّجة وما في ضروعها بثمن مسمّى ، فإن لم يكن في الضّروع شيء كان ما في الأسكرّجة » . ورواه الفقيه ( في 61 من بيوعه ، 12 من أبواب معايشه ) ورواه التّهذيب ( في 9 من غرره المتقدّم ) . قال : الشّارح بعد ما مرّ : « وبالغ الشّيخ فجوّز ضميمة ما في الضّرع إلى ما يتجدّد مدّة معلومة ، والوجه المنع . نعم لو وقع ذلك بلفظ الصّلح اتّجه الجواز » . قلت : قد مرّ أنّ العقود لم يرد فيها لفظ مخصوص سوى النّكاح بل يكفي فيها ما دلّ على المقصود بلفظ البيع كان أو الصّلح أو غيرهما . مع أنّ الأصل في الصّلح في الأحكام القضائيّة . فالفقيه جعل السّادس عشر من أبواب قضاياه « باب الصّلح » وروى فيه أوّلا « عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، والصّلح جائز بين المسلمين إلَّا صلحا أحلّ حراما أو حرّم حلالا » . وروى في ثانيه عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام « قال في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدري كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه ، فقال كلّ واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ولي ما عندي ، فقال :